ابراهيم ابراهيم بركات

593

النحو العربي

( ساعة ) منصوبة على الظرفية ، والعامل فيه أحوج . فهو شبه جملة متعلقة باسم التفضيل . ولا يجوز أن يكون العامل فيه رأى ؛ لأن المعنى يفسد ، حيث إن العرض يحتاج إلى الصون في كل ساعة . وأنه لو نصب برأي لأصبح فاصلا بين اسم التفضيل و ( من ) ، وهو أجنبي ، وهذا لا يجوز . تنبيهات : أولا : دلالة ( من ) في تركيب التفضيل : اختلف النحاة فيما بينهم في دلالة ( من ) بعد اسم التفضيل على النحو الآتي : - ذهب جماعة إلى أنها لابتداء الغاية ، وعلى رأس هؤلاء سيبويه والمبرد . - ذهب آخرون إلى أنها فيها معنى التبعيض ، وقد يفهم ذلك من كلام سيبويه في قوله في هو أفضل من زيد : أراد أن يفضله على بعض ولا يعمّ « 1 » . - ذهب آخرون إلى أنها تفيد معنى المجاوزة ، فعندما يقال : زيد أفضل من عمرو ، فكأنه قال : جاوز زيد عمرا ، والرأي الأول أرجح ؛ لأنه المعنى الأساس ل ( من ) ، ولا داعى لإخراجها عنه . ثانيا : تعدية اسم التفضيل بمن : إذا صيغ اسم التفضيل من مصدر يتعدّى بحرف الجر ( من ) فإنه يجوز الجمع بينها وبين ( من ) الداخلة على المفضّل عليه ، سواء تقدمت إحداهما أم تأخرت . فتقول : زيد أقرب من عمرو من كلّ خير ، وأقرب من كلّ خير من عمرو « 2 » .

--> - ( رأينا ) فعل ماض ، وفاعله ، والجملة خبر إن في محل رفع . ( العرض ) مفعول به أول لرأى ، منصوب ، و ( أحوج ) مفعول به ثان لرأى متعلقة بأحوج . ( من ريط ) شبه متعلقة بأحوج . ( يمان مسهم ) صفتان لريط . ( 1 ) الكتاب 1 - 205 . ( 2 ) الصبان على الأشمونى 3 - 46 .